الإساءة العامة للفلسطينيين المحتجزين: ممارسات إيتامار بن غفير المزعجة
اكتسب إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي من اليمين المتطرف، شهرة بسبب تصرفاته القاسية تجاه الفلسطينيين المحتجزين، وغالبًا ما يبث هذه الأفعال عبر الفيديو.
تحت إدارته، أصبحت حوادث العنف، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، والجوع الشديد والإذلال قد أصبحت أمرًا طبيعيًا في السجون الإسرائيلية، حيث تصف منظمات حقوق الإنسان هذه المرافق بأنها “معسكرات تعذيب” للفلسطينيين.
يفتخر بن غفير بأنه يشرف على “ثورة في السجون”، مؤكدًا في عام 2024 أنه “يفتخر بأننا غيرنا جميع الظروف.” يشارك بانتظام مقاطع الفيديو التي تظهر هذه الزيارات حيث يظهر أو يشارك في أفعال الإساءة.
لقد ظلت هذه الأفعال دون رادع دوليًا حتى وقت قريب، عندما وسع نمطه من المعاملة العامة السيئة ليشمل الناشطين الأجانب. اعترضت القوات الإسرائيلية أكثر من 400 شخص من 44 دولة كانوا يحاولون تقديم المساعدات إلى غزة.
في متابعة صادمة، شارك بن غفير فيديو لقوات الأمن وهي تسيء إلى المحتجزين، حيث يظهر وهو يلوح بعلم إسرائيلي ويسخر من الناشطين الذين كانوا راكعين وأيديهم مقيدة. هذا الفيديو، الذي يحمل عنوان “مرحبًا بكم في إسرائيل”، أثار إدانات واسعة من قادة عالميين، بما في ذلك من إيطاليا وكندا، بالإضافة إلى السفير الأمريكي في إسرائيل.
ردًا على رد الفعل الواسع، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا تصرفات بن غفير، مؤكدًا أنها لا تتماشى مع “قيم ومعايير إسرائيل.” ومع ذلك، يجادل المحللون بأن هذا الإدانة تبدو أكثر كخطوة استراتيجية لتخفيف الغضب الدولي بدلاً من كونها قلقًا حقيقيًا بشأن حقوق الإنسان.
أشارت يارا هواري، المديرة المشاركة لشبكة السياسات الفلسطينية، إلى أن عرض بن غفير العام لسوء معاملة المحتجزين يجب ألا يكون مفاجئًا لأي شخص على دراية بالمنظور الفلسطيني. تكشف الإحصائيات الإسرائيلية أنه منذ بداية النزاع في أكتوبر 2023، توفي ما لا يقل عن 98 فلسطينيًا في الحجز، مما يبرز القضايا الشاملة داخل نظام الاحتجاز الإسرائيلي.
بينما تستعد إسرائيل للانتخابات المقبلة، يرى الكثيرون أن فيديو بن غفير هو مادة انتخابية موجهة للناخبين من اليمين المتطرف، مصحوبة بخطاب عنصري من المحتمل أن يتصاعد. يؤكد النقاد أنه دون عواقب دولية ملموسة على تصرفات إسرائيل، ستستمر الانتهاكات ضد الفلسطينيين دون توقف.

