تعمل أوكرانيا على تعزيز دفاعاتها بالقرب من بيلاروسيا، وسط مخاوف من أن يسمح الرئيس ألكسندر لوكاشينكو للقوات الروسية بشن هجمات إضافية من أراضيه، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. يأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية بين أوكرانيا وجارتها الشمالية.
ما الذي حدث
يرفع المسؤولون الأوكرانيون في كييف الأعلام الحمراء بشأن إمكانية سماح بيلاروسيا للقوات الروسية باستخدام أراضيها كقاعدة لشن هجمات مستقبلية. منذ بداية النزاع، لم تقم بيلاروسيا بنشر قواتها الخاصة لكنها دعمت روسيا من خلال استضافة الأسلحة النووية والبنية التحتية العسكرية. قال أولادزيمير زهيار، رئيس مجموعة BELPOL المعارضة للنظام البيلاروسي: “لوكاشينكو يساعد روسيا بكل الطرق الممكنة”.
في وقت سابق من هذا الشهر، شاركت بيلاروسيا في تدريبات عسكرية مشتركة مع روسيا تضمنت عمليات أسلحة نووية. وقد أثارت هذه الجهود التعاونية مخاوف بين حلفاء أوكرانيا بشأن زيادة التعاون العسكري بين بيلاروسيا وموسكو، خاصة بعد محاولات أوكرانيا غير الناجحة للتفاوض على السلام في المراحل الأولى من الحرب.
لماذا هذا مهم
مع اقتراب بيلاروسيا أكثر من روسيا، تتصاعد المخاطر الجيوسياسية. الحدود الشمالية لأوكرانيا الآن تحت ضغط، مما يتطلب من البلاد تخصيص موارد عسكرية للدفاع ضد التهديدات المحتملة من بيلاروسيا، مما يعقد جهودها لمواجهة العدوان الروسي. هذه الوضعية تهدد ليس فقط أوكرانيا ولكن أيضًا دول الناتو التي تشترك في الحدود مع بيلاروسيا.
خلفية
في 24 فبراير 2022، بدأت روسيا غزوًا شاملًا لأوكرانيا، مستخدمة الأراضي البيلاروسية كنقطة انطلاق. كانت الاستراتيجية الأولية تتضمن التقدم نحو كييف من الشمال، إلا أن المقاومة الأوكرانية أحبطت خطط موسكو. بعد الفشل في كييف، جرت مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع في بيلاروسيا لكنها توقفت في النهاية.
على مدار السنوات الأربع الماضية، عززت بيلاروسيا علاقاتها العسكرية مع روسيا، مما ساهم في جهود موسكو الحربية من خلال إنتاج مكونات عسكرية حيوية. وقد تم تتبع شظايا الصواريخ التي أُطلقت على أوكرانيا إلى أجزاء مصنوعة في بيلاروسيا، وفقًا لمبعوث العقوبات الأوكراني فلاديسلاف فلاسيوك.
ما التالي
أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الوكالات العسكرية والأمنية بتعزيز الدفاعات على الحدود الشمالية، حيث تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن روسيا قد تزيد من تورط بيلاروسيا في الأعمال العدائية. في الوقت نفسه، أعلن لوكاشينكو أنه سيستضيف محادثات مع مبعوث فرنسي الأسبوع المقبل لمناقشة الأمن الأوروبي وتقليل العقوبات الأوروبية، وسط مخاوف متزايدة من الغرب.

