استهدفت أوكرانيا جسر السكك الحديدية وبنية تحتية حيوية أخرى في القرم في 27 مايو 2026، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. تأتي هذه الأعمال العسكرية كجزء من جهد مستمر لعزل شبه الجزيرة التي تحتلها روسيا وسط الصراع المستمر بين الدولتين.
ماذا حدث
استهدفت القوات الأوكرانية جسر السكك الحديدية ومحطة كهرباء وبنية تحتية حيوية أخرى في القرم، مما زاد من حدة حملتهم العسكرية ضد المواقع الروسية. كانت الضربات تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد والشبكة الكهربائية خلال ذروة موسم السياحة الصيفي. قال وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في مقابلة حديثة: “يبدو أنه في الوقت القريب، ستصبح القرم جزيرة”.
بالإضافة إلى جسر السكك الحديدية، استهدفت الطائرات المسيرة مستودعًا للنفط ومحطة كهرباء فرعية في شرق القرم. وادعى المسؤولون العسكريون الأوكرانيون أنهم تعاونوا مع مجموعات مقاومة محلية، مما أدى إلى تدمير طريق لوجستي رئيسي تستخدمه القوات الروسية. بدأوا الهجمات على جسر السكك الحديدية في ليلة 27-28 مايو، مما تسبب في انهيار جزء منه.
اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن روسيا قد تم تحذيرها بشأن نوايا أوكرانيا لتعطيل إمدادات الطاقة وقطاع السياحة. ووصف عمليات الطائرات المسيرة بأنها محاولات لـ”زعزعة استقرار” المجتمع الروسي وسط الضغوط المتزايدة على شبه الجزيرة.
لماذا يهم
ترمز الهجمات الأخيرة على القرم إلى التحول الاستراتيجي لأوكرانيا نحو استهداف البنية التحتية الرئيسية، مما قد يزعزع السيطرة الروسية على المنطقة. تهدف الضربات ليس فقط إلى عرقلة العمليات العسكرية ولكن أيضًا إلى الإشارة للسلطات الروسية عن نقاط الضعف في دفاعاتهم.
بينما تواصل أوكرانيا إلحاق الأذى بخطوط الإمداد الروسية وموارد الطاقة، قد يؤدي الحفاظ على الضغط إلى تغيير الديناميات المستمرة للصراع. قد تعزز القدرة على الضرب بعمق داخل الأراضي المحتلة معنويات القوات الأوكرانية وتؤثر على التصورات الدولية بشأن الحرب.
خلفية
منذ الضم غير القانوني للقرم من قبل روسيا في عام 2014، أصبحت المنطقة نقطة محورية للاستراتيجية العسكرية لكلتا الدولتين. في 24 فبراير 2022، شنت روسيا غزوًا شاملًا لأوكرانيا، مما أدى إلى تصعيد الاشتباكات العسكرية عبر جبهات مختلفة، بما في ذلك القرم. على مدار العام الماضي، استخدمت القوات الأوكرانية بشكل متزايد تكنولوجيا الطائرات المسيرة المتقدمة لتعطيل التقدم الروسي.
في 20 مايو 2026، أكد المسؤولون الأوكرانيون التزامهم بعزل القرم حيث أفاد القادة العسكريون بنجاحات كبيرة ضد الأصول الروسية. أدى الصراع المتصاعد إلى تكثيف العمليات العسكرية، مما يمثل مرحلة حاسمة في الحرب المطولة.
ما هو التالي
من المتوقع حدوث المزيد من الأعمال العسكرية في الأسابيع المقبلة، حيث أشار المسؤولون الأوكرانيون إلى ضربات طائرات مسيرة إضافية تستهدف البنية التحتية الروسية. من المتوقع أن يعزز المسؤولون الروس تدابيرهم الأمنية، خاصة في القرم، استجابةً للوضع المتطور.

