إنتل (NASDAQ: INTC) شهدت نمواً ملحوظاً في عام 2026، حيث ارتفع سعر سهمها بنسبة 222% في وقت كتابة هذا التقرير. ويعزى هذا الارتفاع الملحوظ إلى تحسن أدائها المالي وتعزيز دورها في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، فإن شركة أدفانسد ميكرو ديفايسز (NASDAQ: AMD) تشكل تحدياً كبيراً لوضع إنتل في السوق. تشير بيانات حديثة من شركة أبحاث السوق ميركوري ريسيرش (عبر توم هاردوير) إلى أن إنتل تفقد حصتها في السوق لصالح AMD في قطاع وحدات المعالجة المركزية (CPU) للخوادم المربحة.
زيادة حصة AMD في السوق تهدد إنتل
تكشف نتائج ميركوري ريسيرش أن حصة إنتل في سوق وحدات المعالجة المركزية للخوادم انخفضت إلى 66.8% في الربع الأول من عام 2026، انخفاضاً من 72.8% في العام السابق. ويرجع هذا الانخفاض إلى الشعبية المتزايدة لوحدات المعالجة المركزية Epyc من AMD، التي تحظى بطلب كبير بين الشركات الكبرى والمؤسسات.
أكدت المديرة التنفيذية لشركة AMD، ليزا سو، خلال مكالمة أرباح حديثة أن الشركة حققت إيرادات قياسية من وحدات المعالجة المركزية للخوادم للربع الرابع على التوالي. شهدت الإيرادات زيادة تتجاوز 50% على أساس سنوي مع نمو كبير من عملاء السحابة والمؤسسات.
وأشارت سو إلى أن مقدمي خدمات السحابة يفضلون بشكل متزايد معالجات Epyc للتعامل مع أحمال العمل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وأن الشركة متفائلة بشأن المزيد من نمو الحصة السوقية بفضل اكتساب عملاء جدد عبر مختلف الصناعات بما في ذلك المالية والرعاية الصحية والبنية التحتية الرقمية.
تقييم إنتل والتحديات في السوق
من المتوقع أن تعزز وحدات المعالجة المركزية للخوادم من الجيل التالي من AMD ميزتها التنافسية من خلال تقديم أداء متفوق بتكلفة أقل. ومن المثير للاهتمام أن العملاء مستعدون لدفع مبلغ إضافي مقابل معالجات AMD، حيث استحوذت الشركة على 46.2% من حصة الإيرادات في سوق وحدات المعالجة المركزية للخوادم في الربع الأول، على الرغم من أنها تمتلك ثلث حصة الوحدات فقط.
في المقابل، تواجه إنتل تحديات في تلبية طلب العملاء. اعترف الرئيس التنفيذي ليب-بو تان خلال مكالمة الأرباح في أبريل بأن “الطلب يتجاوز العرض في جميع أعمالنا، خاصة لوحدات المعالجة المركزية Xeon للخوادم.” ومع استمرار AMD في تحقيق تقدم، يبدو أنها في وضع جيد للاستفادة من الاستثمارات المتزايدة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
توقعات المستثمرين
على الرغم من الارتفاع الملحوظ في أسهم إنتل بنسبة 459% على مدار العام الماضي، تثار مخاوف بشأن تقييمها المرتفع. يتوقع المحللون نمواً كبيراً في الأرباح بنسبة 159% في عام 2026، مع توقع أن تصل الأرباح لكل سهم إلى 1.09 دولار. ومع ذلك، تحتاج إنتل إلى تحقيق أداء يتجاوز توقعات السوق بشكل كبير، حيث تمتلك حالياً نسبة سعر إلى أرباح مذهلة تبلغ 904.
إذا تمكنت إنتل من الانتقال إلى مضاعف أرباح أكثر منطقية يبلغ 50 مرة خلال ثلاث سنوات، قد يصل سعر سهمها إلى 112 دولار، مما يشير إلى انخفاض طفيف عن المستويات الحالية. قد يرغب المستثمرون في استكشاف الأسهم ذات التقييم المنخفض التي يمكن أن تستفيد من ازدهار الذكاء الاصطناعي المستمر.

